اكتب ما تود البحث عنه و اضغط Enter

رواية صهباء أشعلت صدري جميع الفصول

المشاهدات


للكاتبة نورهان مجدي
تقديم الرواية
قرأت بكتاب علم النفس أن الطاقة السلبية تأتي في حالة التعرض للحوادث أو فراق الأحبة أو المواقف الصعبى أو أنها تأتي من المحيط أو من أشخاص سيئين!

التقت أعينها بأعينه شعرت بالخطر يتسرب من كل خلية من خلاياه لها هي، تشعر بالخوف يلتف حول قلبها !!
ما هذا الشاب !؟ لما كل ما به يصرخ بالخطر وكأن عليها أن تهرب !

سحبت قبضتها سريعاً لاتحتمل تلك الطاقه أبدا
هى فتاة ذات حدس قوى و حدسها لا يخطئ أبدا ذلك العُمَر به شئ خطر !!

رواية جديدة للكاتبة نورهان مجدي بأحداث غامضة وممتعة...


- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الأول

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثاني

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثالث

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الرابع

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الخامس

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السادس

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السابع

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثامن

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل التاسع

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل العاشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الحادي عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثاني عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثالث عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الرابع عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الخامس عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السادس عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السابع عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثامن عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل التاسع عشر

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل العشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الحادي والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثاني والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري  الفصل الثالث والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الرابع والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الخامس والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السادس والعشرون

- رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السابع والعشرون والأخير

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الأول

المشاهدات


- مرحبا بكم في مصر برجاء المحافظه علي هدوءكم وفك حزام الامان والإستعداد لمغادرة الطائرة بسلام

إستيقظت من غفوتها علي صوت مضيفه الطيران وهي تتحدث بهدوء وإبتسامه لائقه بمكبر الصوت ، إقتربت مضيفه الطيران منها وتحدثت ببشاشه : Ho bisogno di aiuto ?
سآلتها المضيفه إن كانت في حاجه لمساعدة لترد عليها بأمتنان
- شكراً ، انا مصريه
- آهلا بيكي نورتي مصر
فكت حزام الآمان من علي خصرها النحيل وتوقفت لتتجه الي باب الخروج بعدما آعطت للمضيفه آفضل إبتساماتها

لآمست قدميها آرض مصر ورآسها حرارة صيف مصر بعد غياب آربع سنوات بسبب الدراسه خارجاً ...... كم إشتاقت لوطنها وعائلتها وآصدقائها ، بالمناسبه هي الآن بمصر لحضور خطبه صديقه طفولتها إبنه عمها اليوم وقضاء عطله الصيف هنا حتي موعد الفرح ثم تعود الي حيث آتت لتباشر آخر عام لها

عندما تمكن الحر منها خلعت ذلك الجاكيت الخفيف الطويل من آعلي جسدها لتظهر بذلك الشورت الجينز الذي يصل لمنتصف فخديها ويظهر قدميها البيضاويين بأغراء بالاضافه لـــ الفانيلا السوداء القصيرة التي تظهر جزء من معدتها وملتصقه بمنحنياتها ببراعه .....وضعت الجاكيت علي كتفيها ثم خلعت تلك الاسورة المطاطه من معصمها لترفع شعرها الآحمر الطويل علي هيئه كعكه ولفتها حولها بغير إكتراث
صرخت قائله بأبتسامه عذبه : يا آهلا بمصر وحر مصر

سحبت خلفها حقيبتها وسارت داخل المطار حتي خرجت من البوابه وآعين المارين هنا وهناك تتطلع بها في غزل وتمتع من ملابسها ولكنها لم تكترث ...... وقعت آعينها علي تلك البورش التي تعرفها جيداً فأتجهت لها وعلي محياها إبتسامه ساحرة متشوقه

- انت بتعمل ايه هنا ؟
لفظتها كارما آمامه وهي تصعد لتجلس علي مقدمه السيارة ليلتفت لها ويتحدث بجهل
- إنتي تعرفيني !
- انت شارب حاجه يا اياد ؟
- طب بصي عشان انا جاي اخد بنت عمي من المطار ولو شافتنا هتعمل مصيبه .....دا الكارت بتاعي كلميني في اي وقت

وكزته بصدرة قائله : يا حيوان.....وبعدين مدخلتش تاخدي من جوا ليه
- ثانيه ثانيه..... الشعر الآحمر دا آنا عارفه ...انتي كارما !؟
تحدث بقلق كسىَ ملامحه لتتحدث بعفويه : اومال خالتك !!
- انتي ازاي.....يانهار اسود ايه اللي إنتي لابساه دااا
وبخها بعنف وحدة ثم توجه لها وحملها بين ذراعيه
- في اي يا اياد....نزلني !؟
وضعها بسيارته وآغلق الزجاج ليمنع آحد من النظر بها !!!

جلس بكرسي السائق وقاد السيارة لـ منزل العائله ، تطلع فـ وجدها شاردة الذهن !! تتطلع هى بالطريق وإبتسامتها تشق وجهها الجميل

- وحشتني اوي يا إياد.....و وحشني جدو وبابا والبت فاطمه ولؤي ومرام !!!

إبتسم إياد لها قائلاً : خلاص آخر سنه دي مش كداا...مش هتسافري تاني صح
- للآسف لازم اكمل سنه الإمتياز .... هحضر فرح فاطمه وهرجع تاني إيطاليا
عبس وجهه ولكن تغاضي عن الآمر ، دلف بسيارته حديقه قصر عائله آل زاهد لتجد العائله بأجمعهم واقفين بأنتظارها

ركضت الي أحضان والدها وتشبثت به بقوة وتملُك..... رتب هو بدورة علي ظهرها وشعر بآن جزء من روحه عاد بوجودها !!!
- وحشتني اووي يا بابا ... !!
- كراميلتي....آخيراً رجعتي لحضني
طال العناق بينهما كثيراً فقطع تلك اللحظه الجد قائلاً بمشاكسه : ما تسبهالنا شويه يا رفعت ....!
عادت كارما للخلف قليلاً وتطلعت بجدها قائله : الله الله....انت بتغير عليا يا جدو !!
إرتمت بأحضان جِدها عبدالله فهو يعشقها لا يحبها .....هي الآقرب لقلبه من بين آحفادة هو المعارض الاول علي آمر دراستها بالخارج ولكن ما باليد حيله ! ، تطلع بها بتمعن فـ هي تذكرة بزوجته الصهباء مثلها رحمها الله ورحمنا

- اومال فين فاطمه والبنات !! .... لالا ثواني متقولوش خلوني إصدم نفسي....راحت الصالون هى والبنات صح ومستنونيش !؟

هزت العائله رآسها في آن واحد لتصيح كارما قائله : دا انا هخرب بيتهم....! هطلع آغير هدومى وآخد فستاني وروحلهم

آشار والدها علي ملابسها بعدما لفت إنتباهه وقال بحدة خفيفه : كارما ايه اللي إنتي لابساة دا ....!
صعدت هى سريعاً لم تستمع له عندما وضعت السماعات بآذنها دون قصد لتجاهله ....

دلفت صالون التجميل بأنبهار لتتفحص المكان الراقي....كم هو رائع وبه موسيقي مريحه للآعصاب !
ضيقت عيناها عندما وجدت فاطمه إبنه عمها معلقه الآعين وآحد الفتيات تصفف لها شعرها ، إقتربت منها وتحدثت للفتاة
- عاوزاكى تحرقيلها شعرها....عشان تحرم قله آدب !!
فتحت فاطمه آعينها بصدمه عندما إستمعت لصوتها ثم إستدارت علي حين غرة وإحتضنتها بقوة ....!!
- وحشتيني يا كارما
دفعتها كارما من آحضانها قائله : اوعي اللي بيحبني يستناني لما ارجع ونيجي الصالون سوا.....!

- كارما إنتي بتستهبلي مفاضلش غير ساعتين و عُمر يجي ياخدنى !!
تذكرت كارما فقالت بسرعه : ايوة صح مافيش وقت....اقعدى اقعدى كملي
تطلعت كارما علي بنات آعمامها اولاً مرام شقيقه فاطمه ببدايه العقد الثاني ، ثم فريدة إبنه عمها آحمد بالثامنه عشر ، وآخراً ريماس إبنه عمها خالد وشقيقه إياد وهي بنفس عمر كارما ....بعدما سلمت عليهم ووزعت قبلات هنا وهنا جلست لتصفف هي الآخري شعرها.....

بعد مرور ساعتين تطلعت كارما بالمرآة بدايه من ثوبها الآسود الذي يصل لكعبيها ذو فصوص لآمعه وإكمام طويله عاري من الخلف ليظهر جمال جسدها الناصع ! وشعرها الآحمر تركت له العنان ليصل آخر ظهرها من طوله الفارة ! إرتدت الحذاء المماثل لـ لون خصلاتها وقالت : انا هركب مع اياد وهسبقكم علي الفيلا مينفعش كلنا نفضل هنا وآستاذ عمر دا لسه مجاش الناس مستنينا ماشي !

هزت الفتيات رآسهم فخرجت كارما سريعاً وآستقلت بجانب إياد قائله : يلا يا اسطي...!
- إنتى متأكدة إنك جايه من إيطاليا مش من المنوفيه !
ضحكت بعفويه وإتساع لــ تكشف عن نغزيتها المحفور بـ خدودها ، ثم تطلعت له قائله بحدة بعدما كشرت عن آنيابها : لم نفسك !!

ترجلت معه من السيارة وآتت لتذهب للداخل سحبها هو بخفه قائلاً : إستني....شكلك حلو آوى .
مرر إبهامه علي طول شعرها حتى توصل لــ نهايته وخصرها وآطبق عليه بقوة لـ يقربها من جسدة برغبه ..... تحركت هى بين ذراعيه بغيظ ثم فكت هى بصعوبه جسدها من قيدة لتحذرة قائله : خد بالك لآحرقك....انا ناري وحشه وبتزعل ...!
وغادرت تأركه إياه متأثر بتلك اللحظه التي لا تعنى لها آي شئ !

بدآ الحفل ولم تسلم كارما من الجميع مهلهلين بعودتها ، متحدثين عن السنوات الماضيه بـ جامعتها بـِ روما فـ إكتفت هى بقول ' الحمدلله ' وإبتسامه بسيطه !
إنتشلت نفسها من بين المدعويين لتذهب وتقف بجوار جدها قائله بسخط
- ضيوفك مُملين جدا يا جدو....لو كنت آعرف إن الخطوبه هتبقي بـ الملل دا مكنتش إتشيكت وصرفت كدا
قهقه الجد عبدالله علي حديثها العفوي .....فــ آمسك بـ قبضتها وسحبها قائلاً : طب تعالي ...!
هتفت بدراما : لا ياجدوو...لااا انا بنت إبنك !؟
- لا إيه يابنت المجانين ...هنرقص !

رقصا الثنائي المرح بـ الساحه ليجذبا إنتباه الجميع بـِ حركاتهم وإبتساماتهم هي تتمايل بخفه وتضحك بعفويه وهي سعيد لـ سعادتها !! صدق من قال آعز من الولد ولد الولد .....آمسك عبدالله بيدها وجعلها تدور لتصتدم بـ آحضان إياد وبدأ في مراقصتها ....
- كمل إنت ياواد يا إياد انا تعبت ...!
تحدث عبدالله بخبث وغادر لتتفوة كارما بغيظ : شفت بقي إنك جد مش جدع ...!!

تطلعت كارما بـ إياد وهتفت بـ حدة
- الحركه اللي عملتها من شويه دى يا إياد لو إتكررت هتزعل من ردت فعلي
كاد آن يتحدث ولكن فاطمه قطعت إندماجهم قائله : كارما....تعالي آعرفك علي عُمر
سحبتها فاطمه وغادرت بها ليتمتم إياد بغيظ : مش عارف آتكلم معاها ثانيه واحدة حتي !!

وقفت الفتاتان خلفه فـ تحدثت فاطمه : عُمر....حبيبي
إلتفت المدعو عُمر لهما بهدوء ......تطلعت كارما به بتفحص رجل بـ آواخر العقد الثاني آو ببدايه الثالث ذو بشرة قمحاويه مائله للإحمرار وآعين زيتونيه حادة غاضبه تدب الرعب في آوصالك ، آنف طويل ممشوق وشفتان منتكزتان متهكمه بالآضافه الي بنيته القويه المفتوله بالعضلات التي تشبه بنيه رجال الجيش !!

فاقت كارما من شرودها علي صوت فاطمه وهي تعرفهم ببعض قائله : عُمر دى كارما بنت عمى !
مد عُمر قبضته للمصافحه لـ تنظر كارما بها بشرود وقلق ، رفع عمر حاجبيه من وقاحتها ولكن وضعت قبضتها بين قبضته

شعرت كارما بـ آنها تمسكت كتله من النار .....آتعلمون تلك الطاقه السلبيه التي تحتاج الشخص من شخص آخر !؟ شعرت بالرهبه من نظراته ، نظراته حادة غامضه غاضبه
قرآت بـ كتاب علم النفس آن الطاقه السلبيه تأتي في حاله التعرض للحوادث او فراق الاحبه آو المواقف الصعبه او آنها تأتي من المحيط او من آشخاص سيئون !

التقت آعينها بـ آعينه شعرت بالخطر يتسرب من كل خليه من خلاياة لها هي ، تشعر بالخوف يلتف حول قلبها !!
ما هذا الشاب !؟ لما كل ما به يصرخ بالخطر وكأن عليها آن تهرب !

سحبت قبضتها سريعاً لاتحتمل تلك الطاقه آبدا
هى فتاة ذات حدس قوى و حدسها لا يخطئ ابدا ذلك ال عُمر به شئ خطر.

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثاني

المشاهدات


في الصباح
جلست بالحديقه تمارس رياضه اليوغا بسلام وهدوء لتتخلص من الطاقه السلبيه التي إحتاجتها ليله آمس بالخطبه ..... ذلك الآحمق سبب لها الارق البارحه دون قصد !! آخذت تتمني آن لا تراة مرة آخري لانه للمرة الاولي تخشى هى شئ.

إستغرقت  ساعه وهي مغلقه الآعين لتشعر بآن آحداً ما حجب الشمس عنها فـ حاولت مرة آخري تصفيه ذهنها وعدم التفكير بــ الآطلاق بـ المحيط ولكن فشلت ، فتحت جفونها لتصتدم آنفاسها بـ آنفاس إياد القابع آمامها ولا يفصل بينهما مساحه

إبتلعت ريقها بتوجس وهتفت بنبرة تحاول إظهار الثبات بها : خــير.....!؟
توقفت ثم تطلعت به في إنتظار بدء حديثه ليهتف بثقه
- انا عازمك علي الفطار برا.... ؟
تطلعت بساعه معصمها التي تشير الي الثانيه عشر صباحاً ثم هتفت بـ آسف قائله : آسفه قدامي تمرين جري دلوقتي..... انا فطرت مع الكل من ساعتين إنت كسول اوي يا إياد !

- بتبهريني بـ لسانك السُكر يابنت...عمي
نظرت له بتقزز ثم ركضت للخروج من بوابه القصر ولكنه إعترض طريقها مرة آخري قائلاً : هجري معاكي....!
زفرت بملل ونظرت له من طرف آعينها
- إياد انت فاضي للدرجاتي
هز رآسه بـ آجل لتوافق علي مضض وركضت بـ جانبه

زفرت كارما بملل من إياد فـ كل خمس دقائق يقف يلهث بتعب يبدو آن جسدة آصبح كسول بالفعل بـ رغم عضلاته و بنيته القويه
ظلت تقفز في موضعها مصدرة قهقهات تلو الاخري : يابني جدو عبدالله فيه صحه عنك.....بقولك ايه خد فلوس وخدلك تاكسي يروحك انا هجري

نظر لها شزرٌاً لــ تبتسم هي علي هيئته وركضت في جهتها تأركه إياة يلهث علي الارضيه بمنتصف الطريق

- وقد كان الملك حتشبثوت الثالت يقرأ بـ آحدى الليالي قصص الف ليله وليله .....

تحدث فريدة بتلعثم عندما مر والدها آحمد من آمامها لــ تجعله يطن آنها تدرس فقهقهت كارما قائله

- حتي وإنتي بتفتي بتفتي غلط....ملك مين دا اللي حتشبثوت....وإيه اللي جاب الف ليله وليله لـ الفراعنه ؟
- إسكتي يا كارما لــ يسمعك مش ناقصه رعب ..... هيعد يقولي إنتي ثانويه عامه لازم تجيبي مجموع ، لازم تجيبي مجموع يا فريدة لازم يا فريدة....!

تحدثت فريدة بسخريه مقلدة نبرة والدها لتستمع له يتحدث بحدة من الداخل : فــريدة....!!!
- آايو..وة يا بابا....بذاكر اهو ....وقد كان الملكه رمسيس تجاهد في السيطرة علي المنوفيه

قرآت فريدة وهي تتجه للداخل حتي إختفي صوتها فـ تطلعت كارما بــ فاطمه قائله : مجنونه البت دى والله !
وافقتها فاطمه علي الحديث لتجلس كارما بجانب فاطمه وآخذت تتفحص مواقع الاتصال الاجتماعي الخاصه بها

- كارما بقولك....!
همهمت كارما وهي تنظر بـ شاشه هاتفها لتتابع فاطمه : إيه رائيك في عُمر !؟
رعشت قبضه كارما عندما إستمعت الي آسمه وخفق قلبها بــ ضربات عاليه !!
- كويس...!
تحدث كارما على مضض لـ تلتفت لها فاطمه بعدما إستشعرت من نبرتها الفتور وقالت : مالك بتقوليها بـ برود كدا ليه !؟
- لا عادي انا بس مش مرتحاله يا فاطمه....حاسه إن في حاجه غلط ..... انا....إنتى بتحبيه !؟؟

هزت فاطمه رآسها للأسفل ثم للآعلي بـ آجل وكُلها آذان صاغيه لـ كارما..... فـ تنهدت كارما بهدوء مطمئنه إياها : يبقي مالكيش دعوة برآي حد ..... ربنا يوفقكوا لبعض !

توقفت كارما بهدوء وتوجهت الي غرفتها تنهر نفسها علي بث القلق بداخل إبنه عمها ..... لم هي تضخم الآمور لـ هذا الحد يكفي آنها لن ترآة كثيراً وهذا شئ بحد ذاته رائع!؟

كان يقف وهو يتطلع لـ ناطحات السحاب المجاورة له من خلف زجاج مكتبه بــ الدور الثلاثون وصوت آنفاسه الغاضب يشق سكون الغرفه ...... قميصه الآبيض آمترج بـ حبيبات العرق والتصق بـ جسدة البرونزي

خرج من الغرفه سريعاً دون آن يأخذ جاكيت بدلته وإستقل سيارته لـ يصل الي ذلك المنجم

دلف بـ خطوات تكاد تكون آشبه بـ الركض وعندما وجد رجاله و ذلك المكبل توجه له وهو يثني ساعديه ...... وعلي حين غرة لكم المكبل بعزم ما به من قوة ...!!!

بصق الرجل علي الارض الدماء و آسنانه التي خرجت من موضعهما آثر الضربه وآخد يسعل بضعف حتي تلقي ضربه آخري من ذلك الثائر !! كاد آن يوشي به ويزجه بـ السجن ولكن رجاله آحضروة وبدؤا في تعذيبه بتلك الطريقه

- دى نهايه اللي يفكر بس مجرد تفكير....يأذي عُمر الحديدي !!
آخرج سلاحه ودون آن يرمش له جفن فجر رآس القابع آمامه .....تلطخت يدة وقميصه بـ الدماء فخرج حيث آتي بهدوء وسكينه تحرق الآعصاب إعتاد علي تلك الآمور

آغلقت كارما آعينها عندما رآت الدماء تخرج من آصبعها .... وخزها الدبوس دون قصد منها لتتفجر الدماء بغزارة !!

شعرت بـ الخوف و عدم الإتزان فـ هى تخشي وبشدة رؤيه الدماء .....آمسكت بـ القطن وضغطت علي الدماء بقوة لتوقف خروجها ....دلف جدها الغرفه لـ يجدها تجلس علي تلك الحاله .....إقترب منها قائلاً بتفحص : مالك يا كراميلتي !!
- مفيش ياجدو دى تعويرة بسيطه...
جلس آمامها ومسد علي شعرها بحنان
- نفسي آفرح بيكي آوى وآشيل آولادك إنتى بالذات ؟
- عاوز تخلص منى ؟
إبتسم عليها وتابع قائلاً : قلقان عليكي يا كراميلتي... ؟ الدنيا وحشه وإنتى لسه قلبك آبيض... لو مكنتش واثق فيكي مكنتش خليتك تسافري بلد الخواجات دى ؟

- جدو ليه بتقول كدا ؟ إنت مخبي عليا حاجه ..
هز رآسه بنهي فـ قال بنبرة لم تعهدها هى من قبل : لا يا كراميلتي...... آنا بس خايف عليكى وعلي بنات عمك ! آنتوا اغلي حاجه في حياتي ونفسي آفرح بيكم قبل ما آموت ..

توقف كارما وآتجهت لــ تجلس علي قدمه بآحضانه وقالت بقلب إنقبض فور إستماعها لحديثه : جدو...متقلقنيش عليك في إيه بجد انت تعبان

هز رآسه بالنفي لترفع كفه الي فمها وتترك عليه قبله.



في اليوم التالي

- جدو آرجوك.....انا وعدت صحابي إنى هتغدا معاهم برا آرجوك إعفيني من التجمع دا

توسلت كارما جدها وهي تجلس بجانب قدمه فــ هي آخبرت صديقاتهم بـ الذهاب لآحد المطاعم سوا الليله .....والليله عمر الحديدي سيآتي علي موعد الغداء كما إتفقت العائله معه
حاولت آن تهرب ولكن رفض جدها رفضاً قاطعاً ، لا تريد رؤيته او الإحتكاك به آبدااا لما القدر يعاندها

حاولت مرة آخري قائله بنبرة مترجيه بريئه : حضرتك بتعمل معايا كدا ليه.....انا مالي عمر جاي ولا مش جاي هو آنا اللي خطيبته دا ايه داا !
قهقهه العائله علي صوتها المنحوب وطريقه تمسكها بـ بنطال جدها فـ جعلها تقف قبالته وقال : اللي قولته يتنفذ ولو إعترضتي مافيش خروج خالص !؟

تطلعت كارما لـ العائله وهتفت : إنتوا موافقين علي الكلام دا !؟
هز الجميع رؤوسهم بـ الموافقه لتتحدث هي قائله : حيث كدا هطلع اجهز نفسي....!
صعدت الدرج مثني مثني وهي تستمع لإبتسامات العائله التي تزيدها غيظاً وإحتقاناً

مساءاً

جلست العائله حول المائدة بـ بالاضافه الي عُمر القابع بجانب فاطمه وكارما بـ جانب إياد و مرام آمامهم

دفنت وجهها في صحنها لم ترفع آعينها قط تخشيٰ آعينه  ، لم تتحدث طوال المائدة الا عندما إستمعت لحديث فاطمه

- إحكيلنا يا كارما عن روما...!
نظرت كارما لها وإختصرت قائله حتي لا تفتح آحاديث لا معها او مع آحد : روما......عاصمه إيطاليا

قهقه الجميع ما عدا عمر فقط إبتسم بتهكم ....!
- تصدقي معلومه جديدة
نظرت كارما الي إياد وهتفت بسخريه : شوفت....بقولك إيه انا روحي في مناخيري
إسكتها إياد و هو يضع التوست بفمها لـ تنهرة بحدة
- إياد......؟ اتمسيٰ !

- خلاص إنتي وهو ايه شغل الاطفال دا
عاد الصمت من جديد فـ تحدث الجد بأستغراب : مالك يا كارما....مش عادتك إنك تفضلي هاديه كدا !
- وبعدين بقي في الناس اللي بتجر شكلي دى ....!
همست بخفوت لتلتحم آعينها مع آعين الحديدي !! إبتلعت ريقها وشعرت بالبرودة تنخر في عظامها من نظراته تلك ! لما هى الوحيدة التي تشعر بخطأ ما بذلك الرجل !؟ العائله بأكملها تعامله كأنه ملاك !! الا هى تنظر له كأنه شيطان من الآنس ، نظرت له بغضب ثم همست : الحمدلله شبعت ....!
وصعدت الي غرفتها

رفع عُمر حاجبيه بـ فتور من تصرفاتها تلك ونظراتِها
ماخطب تلك الفتاة ، لم تروق له آبدا  منذ الخطبه وهى تتحاشاة .....لمع بأعينها نظرات الخوف والارتباك ويجب عليه آن يستغله
شعر بالاهانه منها ولكنها تجرعها وصر علي آسنانه جازما آنها يجب آن تعرف من يكون .....

آسندت ظهرها علي الباب وتنفست الصعداء

طيله هذا العشاء المشؤم كانت تشعر بالاختناق وكأنها حبست آنفاسها الوقت كله حتي وصلت لـ غرفتها
دفنت جسدها آسفل البطانيه وغفت غير مدركه ما سيحدث لها لاحقا.

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثالث

المشاهدات


" مرحبا بكِ بالجحيم "...!؟
ركضت في الطرقات هنا وهناك تفعل روتينها اليومى

جسدها مثالي ومنحنياته آفضل من المثالي بمراحل إعتادت علي التمارين الرياضيه منذ ذهابها الي إيطاليا الساحرة ! وقفت ترتشف من زجاجه المياة وتلهث بأنتظام .... رفعت آعينها ورآته هو ذلك المخيف يركض بأتجاهها هو و فاطمه آتت لتركض في الاتجاه المعاكس لوجهتهم ولكن فاطمه آوقفتها !!! شتمت من بين آنفاسها والتفتت تبتسم لهم بتكلف.

- يا اهلا بالعرسان ....
- تعالي نجري سوا يا كراميلا !؟
- لا يا فاطمه امشوا إنتوا براحتكم انا لسه هلف ساعه كدا كمان !.

همهمت فاطمه بموافقه فقالت : اديني طيب تليفونك هكلم بابا وآعرفه اني هتغدا برا مع عُمر عشان بتاعي فصل !!
آخرجت الهاتف لها لتلتقطه فاطمه وإستأذنت لتتحدث بحريه بعيداً عنهم

إبتلعت كارما خوفها بـ جوفها وضعت قبضتها علي شعرها عندما شعرت آنه إرتخي لـ تجدة سقط علي ظهرها..... إلتقطت الآستيك المطاط وإنحنت للآمام لينفرد شعرها للآمام آثر فعلتها ثم آمسكت به ورفعته علي هيئه كعكه فوق جمجمتها !

تطلعت بـ الطريق تهرب من نظراته التي إخترقتها وكأنها كـ الاسهم  وبدات تدعو ربها آن تعود فاطمه سريعاً.... إقترب هو منها بخطوات تشبه الموت وهمس بصوته الثخين الذي تسمعه للمرة الآولي بحياتها ويا ليتها لم تسمعه !؟
- آتمني أننا نبقي متفاهمين آنسه كارما...!
شدد بـ حديثه علي كلمه " متفاهمين " لــ تشعر بالتخبط هى .... هو هددها للتو ام يهيأ لها !

نظراتها له تبدو كـ نظرات قطه تري آسد الغابه ؟ إستمعت الي صوته وهو يقول تلك المرة بنبرة زرعت الرعب بـ آوصالها بها حدة ممزوجه بقوة وآمر
- فــاهمه.....؟
تلقائيا ً هزت رآسها بتفهم وكأنها آصبحت مخدرة .....  لا تقوي علي الرد ولا حتي التحرك

وكزتها فاطمه وآضعه الهاتف بـ قبضتها
- كارما....!
وضعت كارما الهاتف بـ جيب بنطالها الضيق وقالت بتخبط وتلعثم : اآناا....همشي .... سلام
وركضت بقوة لم تعهدها هي سابقاً ، ركضت كأنها في سباق او آن الوحش يركض خلفها
الآن تأكدت ذلك الـ عمر وحش ويجب الإبتعاد عنه !!

لم تخرج من غرفتها منذما عادت صباحاً
متكورة علي نفسها آعلي الفراش تفكر بـ حديثه الذي زلزل قلبها الجرئ !؟
ظلت حبيسه غرفتها حوالي ١٠ ساعات !!! هى تعترف آول مرة الخوف يحتل كيانها منذ متى وهي ضعيفه ، منذ متى تسمح للخوف بـ السيطرة عليها هكذا !
ضمت قدميها وإحتضنتهم بخوف ..... سالت الدموع من آعينها العسليه دون إرادة منها   
آتعلمون اللحظه التي نشعر بـها آن نهايتنا إقتربت هي شعرت هكذا ..... قلبها في حاله هيجان وقلق
بكائها آصبح نحيب تكاد تجزم آنه شيطان
هى تري بأعينه نيران ودماء آكثر شيئان تخشاهم في الحياة ......
لمسته تحمل الكثير من الظلام التي لا تحتمله هى وكآن الظلام ينتقل منه لها عندما تصافحت معه فقط ! تتمنى وتتمنى آن لا تراة آبدااً

وقف بـ شرفه المنزل يدخن بشراهه وتفكير

آعينه تجول هنا وهنا بأنتصار تلك ال كارما بأعينها شئ من الخوف والرهبه وتلك النظرة راقت له كثيراً ، تلك النظرة اللتى يراها بأعينها مقدار لا بآس به يصدر من شخص يعلم من يكون عُمر الحديدي ....ولكنها لا تعلم !

إبتسم علي سذاجتها كم هي جبانه وضعيفه لما لا يستغلها.....يعشق رؤيه الخوف بأعين الجميع وذلك الخوف الذي بـ آعينها مختلف ! خوف من نوع آخر

وجد تلك الراقصه التي يرافقها من وقت لآخر  تحتضنه من الخلف بتملك فـ قذف السيجار والتفت لها يطالع ثيابها بخبث تحدثت تلك الــ مادلين بـ إغواء
- إتأخرت عليك !
آحكم قبضته علي خصلاتها الغجريه و التحمت شفتيهم بقبلات جنونيه جامحه ليكون نهايتهم الفراش غافلين عن الصواب والخطأ



في الصباح
جلست ترتشف القهوة مع إياد وتبتسم من حين لآخر علي فكاهته وعلي المواقف التي حدثت مع العائله آثناء إقامتها بـ إيطاليا ..... تناست تماما ما حدث معها آمس وجلست تضحك وتضحك بضخب لـ يلتفت الجميع في إبتسامه علي عفويتها

ضربت كفها بـ كف إياد قائله : أنتوا ازاى كدا.....جدو دا كبير اة انما قلبه شباب
مسحت عِبراتها التي سقطت آثر نوبه الضحك فقال هو بغزل
- تعرفي إنك حلوة جدا !
إرتشفت فنجانها تداري إحمرار وجنتيها من حديثه ! تمسك بـ قبضتها وتابع : انا....
قاطعته وهى تسحب قبضتها وتقول : انا هروح.....مش انت رايح الشركه
هز رآسه بـ نعم لـ تذهب هى مودعه إياه.......كاد آن يعترف لها إعتراف لا تريدة ، هو كـ شقيق لها لاتريد إحراجه ولكن تعتقد آن معاملتها له كافيه فـ لما !!

وضعت السماعات بـ آذنها تستمع للموسيقي آثناء سيرها لـ القصر

دلفت القصر بخطوات إعتياديه حتي وجدت من يمسك بمعصمها النحيف .... سحبت السماعات وتطلعت الي الجد قائله : خير يا جدو....!؟
- إجهزى النهاردة رايحين حفله !

- حفله إيه !
زوت مابين حاجبيها بعدم فهم وآعينها تجول بـ المكان لايوجد آحد بـ القصر !!
- حفله الشراكه بينى وبين عُمر الحديدي.....ولازم كلنا نروح !
شعرت آن نبرة جدها تحولت لـ ضيق عند ذكر إسم ذلك الشيطان ماذا يحدث بـ هذا القصر !؟
- بس انا...مش عايزة آحضر الحفله دى
- يوووة.....هو في إيه الكل مش عايز يروح هى كلمه هنروح كلنا .
صرخ الجد بـ حدة وضيق لـ تنكمش كارما للخلف قليلاً من تغييرة الجذري.....صعدت الدرج سريعاً مبتعدة عن الجد

إرتمت علي الفراش يبدو آن الجد آيضا لا يحب ذلك الـ عُمر ، تنهدت وهى تخرج ملابسها ... آخذت تقسم آنها ستعرف ماذا يدور ويحدث !



في الحفله

إبتعدت عن الجميع لـ تقف بجانب المشروبات حتي تراقبه بفضول بـ التأكيد شئ يحدث او سيحدث !!

تطلعت علي اليسار لـ تجدة فاطمه تقف وسط فتيات مجهولين عنها بالاضافه الي ريماس و مرام

التقطت عصير البرتقان من جانبها وإرتشفت القليل .... وجدت آحد يهمس لـ عُمر بأذنه وغادر الرجل لـ يستأذن عمر من الرجال وغادر خلفه
وضعت هى الكآس وبتصرف غريزى بحت ذهبت وراءة
تسللت خلفهم بين الممرات حتي توصلت لـ خارج الحفل ووقفت خلف الجدار عندما توقفا الآثنان آيضاً
وضعت قبضتها سريعاً علي فمها تمنع خروج شهقه عندما رآت شخصاً ملقي علي الآرض وينزف !!!
إستمعت لـ صوت آحد الرجال وهو يتحدث بأنتظام
- عمر باشا هو دا .....
إبتسم عُمر بتهكم وقال بحدة آجفلتها هى : برضو مقالش مين اللي باعته !
هز الرجل رآسه بنفي لـ يخرج عُمر سلاحه ويفجر رآس المسكين الملقي آرضاً
آطلقت شهقه لم تستطع السيطرة عليها لـ يلتفت الجميع باحثين عن مصدر الشهقه

ركضت هى بتوجس عندما رآها هو .... ركضها متأنزح بسبب كعبها العالي .... دموعها بدات بالهطول كـ المطر وكادت آن تتعركل ولكن آمسكها ولكمها ضد الجدار ، ضغط علي فكها هادراً بنبرة قويه وغاضبه
- شفتي ايه آنسه كارما ....! انا حذرتك ؟
ٱبتلعت ريقها وهتفت ببكاء مرير : لييه قتلته !؟
آطلقت صرخه مكتومه عندما زاد من الضغط علي فكها الآبيض .....كادت آن تسقط من الخوف ولكن جسدها الصغير محشور بين الجدار الصلب وبين عمر الذي بلا قلب!!

- شكلك محتاجه آعيد كلامى مرة تانيه......بس انا مبعدش مرتين !؟
آشار بـ السلاح آعلي رآسها لتصرخ قائله : ارجوووك.....اقسملك مش هقول حاجه لحد بس آرجوك......متقتلنيش

دموعها إمتزجت بــ الكحل ليحرق أعينها ويرسم خط علي وجنتيها الورديه التي آصبحت حمراء من الخوف والفزع !! تحدث بنبرة جاديه قويه
- آنسه كارما ...... آهلا بيكى في الجحيم !!!

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الرابع

المشاهدات


كانت كارما تجلس بالحديقه آمامها العابها وبقبضتها الصغيرة آحدى عرآئسها تلهو وتلعب غير عابئه بـ مشاكل الحياة فـ هى بالسابعه من عمرها فقط !

رفعت آنظارها تتابع ما يحدث آمام أعينها البريئه ، والدتها و والدها خرجا لـ الحديقه يتشاجرا ..... آنزلت آنظارها الي الحقيبه التي تتشبث بها الام وكأنها طوق النجاة لـ الخروج من مستنقع !؟
إقتربت منهم لـ تنادى لهم كي يلعبا معها ولكنها إستمعت الي حديثهم

- إنتى بتعملي كدا ليه .... عايزة تسيبي بنتك وجوزك وحياتك وتسافري ! إنتى ليه انانيه
هدر بها الاب رفعت لـ ترد الام قائله بنبرة سيطرت الـ مصالح بها
- متقولش بنتك . بنتك انا مش عايزاها ، خدها ربيها أنت يا آخى وسيبنى آسافر براحتى بقي !

- واقول إيه لبنتك ؟ آمك فضلت السفر مع صحابها عن تربيتك !!؟
- انا مكنتش عايزة آخلفها آصلاً !!
بصقت الحديث بـ وجه لـ يقع كـ الصاعقه علي مسمع ومرآي كارما ووالدها ..... جالت الام بـ آنظارها حتى وقعت علي كارما
إستمعت الام و الاب الي كارما وهى تقول بنبرة طفوليه : لــيـه...! بس انا بحبك
زفرت الام بخنق ثم وضعت الحقيبه آرضاً وإتجهت الي كارما ثم سحبتها خلفها كـ الجاموس وقذفتها تجاه والدها لتقع كارما علي الارض وتحدثت الام هادرة بنبرة قاتله كـ الحجر
- خد بنتك اهى انا مش عايزاها.....مش عايزاكوا إنتوا الاتنين
سحبت حقيبتها وخرجت من القصر بـ آكمله بينما ساعد رفعت إبنته كارما علي الوقوف لـ تركض كارما الي الخارج تاركه والدها يصرخ بـ إسمها

ركضت كارما خلف والدتها وكادت آن ترتمى بأحضانها تبكي و تتوسل إيها آن تأخدها معها او تظل لانها لا تستطيع العيش بدونها ولكن آتت الشاحنه لتصتدم بـ الام وترتمى علي تلك الطفله ذو الجسد الصغير

تدفقت الدماء من الام علي كارما لتلوث وجهها و قبضتيها وملابسها كل شئ......تشنجت آطرافها وتوسعت آعين كارما بخوف ..... عندما رحلت روح والدتها وتبقي الجسد فوقها شعرت بـ قلبها يُقتلع من داخلها
وجدت كارما من يسحبها لـ يجعلها تقف

تطلعت بـ يديها و ملابسها وشعرها الملطخان بالدماء الخاصه بـ والدتها ثم رفعت آنظارها الي والدها رِفعت وقالت بنبرة عميقه : بابا....دا دا...دا د..دم ماما.....انا..انا كلي...كُـ...كلي دم....بابا ماما ماتت
آخذت تصرخ وتنحب وهى تقول بعدم تصديق او إستيعاب : ايه الدم دا...مش ...مش عـ..عايز يطلع من إيدي....انا قتلتها انا .... مش ععايز يخرج من إيدى

مسحت قبضتها بـ ملابسها ولكن الدماء جفت علي قبضتها لـ يزيد بكائها الذي تحول لـ صراخ يشق طبله الاذن ويمزق آوتار القلب ، عبارة واحدة بـ رآسها : انا قتلتها...الدم مش بيخرج من إيدي....!!!

إنقضت من نومها آثر رؤيتها لـ ذلك الكابوس الذي ينعاد كل ليله دون كلل او ملل وكأنه إثم يطاردها حتى الممات !! للعلم إثم ليس لها ذنب به

إرتشفت من الكوب الموضوع بـ جانبها ، تستيقظ فزعه لـ ترتشف منه آصبحت عادة

نظرت بـ ساعه الحائط لـ تجدها تشير الي العاشرة صباحاً ...... زوت مابين حاجبيها بدهشه كيف ظلت نائمه حوالي إثني عشر ساعه ما الذي حدث ليله آمس !! شهقت بـ خوف عندما تذكرت حادثه ليله آمس وتجمهرت الدموع بـ آعينها

كانت تعلم هذا ال عمر قاتل !! ولكن كيف آتت ليله آمس آخر شئ بـ بالها هو فقدانها لـ الوعى عندما شعرت بـه يحشرها ويطبق علي آنفاسها

خرجت من الغرفه لتتجه الي غرفه الطعام وجدت العائله بـ آجمعها بـ الاضافه الي عُمر الحديدي !! إبتلعت ريقها وكادت آن تعود حيث آتت ولكن وجدت الجميع ينظر لها بآستغراب فـ دلفت علي مضض دون آن تلقي السلام حتي !!

عاد الجميع ينظر الي طعامه حتي إستمعت الي صوت الجد وهو يقول : روحتى لوحدك إمبارح ليه يا كارما ...!
توقف الطعام بـ حنجرتها لتسعل عدة مرات ...... ناولها إياد الماء بأهتمام لتشكرة وإرتشفت القليل ،
تطلعت بـ عمر بأعين مرتجه تجفل من وجودة ثم قالت سريعاً عندما شعرت بأنها إستغرت وقتاً للإجابه
- كنت مصدعه شويه يا جدو
- سلامتك يا آنسه كارما ....!
تحدث عمر وهو يبتسم بتهكم وآعين داكنه لتؤمي له رآسها علي مضض ، قهقهه فاطمه قائله. : آنسه اي دى تافهه جدا.....قولها يا كراميلا زى مابنقولها

- سلامتك يــا.....كـرامــيــلا...!!
إمتغصت معدتها فور آن نطق بـ لقبها وشعرت بـ الأشمئزاز منه ومن نفسها.....صوته الثخين وهو يتحدث بـ إسمها وكأنه يبث الرعب بـ آحشائها وللعلم هو نجح

توقفت كارما وتحدثت قائله: انا شبعت....عن إذنكم
كادت آن تخرج من ذلك الموقف ولكن إستوقفها صوت الجد وهو يقول بصرامه : كارما..... إسبقيني علي المكتب عاوز آتكلم معاكى !

جلست بـ الحديقه تعبث بهاتفها وحديث الجد معها يدور بخلدها
- نعم يا جدو ؟
تحدثت بفتور تام في إنتظار حديثه ليتفوة قائلاً
- إياد إبن عمك قالي إنك هتسافري تانى ليه !
- جدو لسه سنه إمتياز ولازم آخدها والا مجهود السنين اللي فاتت هيروح هدر
تحدثت بهدوء حتي شرحت وجهه نظرها بعمليه فـ ٱستمعت الي جملته  :  مش لازم السنه دى يا كارما
- ايه السبب !؟؟..
- إنتى كبرتي ولازم تتجوزى كفايه سفر بقي ! إنتى آكبر من فاطمه واديها هتتجوز قبلك !؟

إحمرت وجنتيها غيظاً فـ قالت : هو في إيه بجد.......ويا تري مين العريس !؟ إياد مش كدا
- إبن عمك وبيحبك وعايزك فيها اى

- فيها آن انا بعتبرة آخويا.....و....آنا مش جاهزة إنى آكون آم او زوجه حتى يا جدو مش عايزة آخد خطوة واندم عليها

تحدث بـ نبرة مرهقه وتابعت حتي تقفل تلك السيرة : جدو .... حبيبي ، انا مش هتجوز إياد ولا حد دلوقتي .....ثانياً آنا هكمل سنه الإمتياز .....آرجوك

تشبثت بـ يدة وتحدثت بنبرة مترجه لـ تكسب عاطفته وعندما تنهد بـ آسي تأكدت آنه إقتنع فتابعت : آرجوك يا جدو.!
هز رآسه بالايجاب ثم تحدث وهو يشير بسبابته : بس توعديني إنك تفكري في موضوع إياد !

- ياجدو .....
قاطعها بصرامه متصنعه : كارما.....إوعديني
- آوعدك يا جدو

جلست فاطمه بـ جانبها قائله : ايه يا كراميلتي..... سرحانه في إيه !؟
- بفكر آهرب من هنا إزاى !!
تحدث كارما بـ غموض لـ تقهقه فاطمه وتحدثت : ايه اللي حصل

- جدو....عايز يجوزنى وتخيلي لـ مين...!؟
تطلعت فاطمه بخبث قائله : لـ إياد صح !
التفتت كارما صارخه : إنتوا متفقين بقي عليا !
- إنتى اللي حوله....العيله كلها عارفه إن إياد بيحبك....الا إنتى !

- يا جدعان زى اخويا....!
جلست فريدة بجانبهم بأريحيه تستمع لـ حديثهم بهدوء فـ تحدثت كارما
- مالك يا قطه إنتى التانيه !؟
- بابا يا حرام مفكرني بذاكر انا بفكر آروح آحطم آحلامه الورديه !
تتحدث فريدة بأبتسامه تتسع رويداً رويداً فـ قالت كارما : إستنى اما النتيجه تطلع وحطمي قلبه بالمرة

ضحك ثلاثتهم حتى قالت فاطمه : يلا نشرب فنجان قهوة سوا

- لا مش قادرة
تفوهت بها كلا من كارما وفريدة لـ تتابع فاطمه بنبرة يملؤها الآغراء : هعزمكم انا !
- ١٠ دقايق ونجهز !

مســاءاً

جلس الجميع حول مائدة العشاء وكل منهم منهمك في طعامه بينما كارما تتفحص الاجواء بـ هدوء وآول سؤال خطر علي بالها لمَ عُمر الحديدي لم يذهب حتي الآن !!

- وبعدين بقي في الناس اللي معندهاش دم دى !
همهمت كارما بـ خفوت وعادت تنظر الي طعامها مرة آخري
إنتهى الطعام وجلس الجميع في غرفه المعيشه يتحدثوا بهدوء وتروي

جلست كارما علي ذراع المقعد الخاص بـ فريدة ومالت عليها قائله
- هو ناوي يبات هنا ولا ايه....احنا بنام بدري !؟
- مش عارفه ايه دا !!
ضحكت الفتاتان بخفوت لـ يتحدث عُمر وهو يقف
- طيب انا تعبت آوى ولازم انام

- مع السلامه ....
تحدثت كارما و فريدة بـ الوقت ذاته لـ يتلقين نظرة من الجد صارمه آرعبتهم !
- تعالا يا عمر هوريك آوضتك
تحدثت فاطمه وهى تشير ناحيه الدرج لـ تنفلت من شفتي كارما تلك الجمله : هو في إيه !؟
- عمر هيقيم معانا الفترة دى ....!

تطلعت كارما بدهشه تجاه عمر لـ تري بأعينه نظرة التحدى وإبتسامه التهكم ترتسم علي شفتيه ، شعرت آن هناك شئ ما بالفعل و ها هو يفجر قنبله بـ وجهها من جديد تُري ماذا يُحيك !؟

إن كانت تلك الحياة فـ ماذا يكون الجحيم !؟

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الخامس

المشاهدات


آغلقت باب غرفتها من الداخل بـ إحكام ، هو بنفس القصر معها كيف يآتى النوم او الراحه او الآمان ، باب غرفته مقابل لـ باب غرفتها يا للحسرة !!!

إرتدت منامه زهريه اللون قصيرة وجلست علي الفراش متربعه ، ساندة رآسها بقبضتها وتتطلع الي باب الغرفه بـ تفكير... سحب النوم من جفونها لـ تصاب تلك الليله بـ الارق !
جلست تفكر آولا يجب عليها آن تخبر العائله بـ آنه قاتل بلا قلب ، بالرغم من آن الامر كـ الصاعقه ولكن فاطمه تحبه بجنون ما العمل !؟
الآمر يستحق التفكير لا تريد المجازفه بسهوله ، إذا تسرعت عُمر يقتلها دون آن يرف جفن له

تطلعت بـ ساعه الحائط بدهشه فـ هى جلست ساعات تفكر ! توقفت وتطلعت بـ المرآة لـ تجد هالات سوداء تحيط آعينها العسليه وبشرتها شاحبه

خرجت من الغرفه بحرص كأنها سارقه تخشي الامساك بها... آغلقت باب الغرفه بهدوء والقت نظرة سريعه قلقه علي باب غرفته ثم نزلت الدرج بخطوات آشبه بـ الركض
- كـارمــا...!
تحدثت فاطمه فـ علمت كارما آنها تريد شئ بـ التأكيد !!

سارت بـ جانب كلا من عُمر و فاطمه والملل والخوف يكمن بداخل كارما ، لم تكن تريد القدوم معهم ولكن إصرار فاطمه قوي !!
جلس ثلاثتهم داخل إحدي المطاعم لـ تناول الغداء ثم العودة لـ السير ورؤيه إحتياجات عش الزوجيه الخاص بهما

- بتدرسي إيه يا آنسه كراميلا !
تحدث عُمر وهو يبتسم بتهكم آو سخريه لا يهم ..... تحدثت بهدوء دون آن تنظر لــ آعينه فقط تلعب بـ الشوكه بين آصابعها
- بدرس طب نفسي ..
همهم  بهدوء ثم ضحك فـ رفعت آنظارها وحاجبها الاحمر القاتم له بتساؤل وإنتظرت حتي توقف قهقهاته
- إيه اللي بيضحك ..؟
- لالا ولا حاجه

- بس انا مصممه آعرف !!
- يعنى....آعرف إن الطب النفسي دا للمجانين !
ضيقت آعينها بـ تركيز لـ يتابع هو كـ رد علي سؤال لم يطرح !
- يعنى الدكاترة بتوعه مجانين...بيعانوا من مشاكل نفسيه آو ....

كورت كارما قبضتها تستمع لـ حديثه فـ تابع هو بلا مبالاة :  وبيدخلوا المجال دا كــ نوع من الاضطراب والرهبه مفكرين إنهم يقدروا يعالجوا نفسهم...!

توسعت آعينها بـ دهشه و بؤبؤ آعينها إهتز قليلاً من الخوف ...
- بيحاولوا يساعدوا نفسهم آو غيرهم .... فـ ياتري إيه مشكلتك النفسيه آنسه كارما ؟
آخفضت رآسها آرضا تداري الدموع المتجمعه بـ مقلتيها فـ قالت بهدوء : انا هعمل مكالمه وجايه !

إلتفتت سريعاً ودلف الي المرحاض.....تطلعت بـ المرآة لـ تسقط دموعها دون توقف
حديثه الفارغ حقيقه ... حديثه القاسي صحيح بنسبه مائه بـ المائه

رفعت رآسها بـ المرآة تطالع نفسها بشرود حتى تذكرت

تكورت علي نفسها آعلي الفراش... إستحممت آكثر من الف مرة لـ إزاله بقايا دماء والدتها و بـ الرغم من آنه إختفي من آعلي جسدها الصغير الا آنها ترآة ، تري الدماء تحتوي جسدها ، تري والدتها تتحدث صارخه بآنها قاتله هى من قتلتها ، تري آنها مذنبه و الندم يتأكلها من الداخل ، و جل ما تفعله تبكى وتنحب  !

نظرت برهه في المحيط... الغرفه ناصعه البياض ، دهان آبيض وفراش آبيض و كومود آبيض حتي ملابسها هى بيضاء
تلك غرفه المصح النفسي الذي آتت له منذ آسبوعين وضعوها بـ تلك الغرفه خصيصاً لـ تتخلص من الصراع النفسي الكامن بداخلها و التأمل بـ جمال لون التسامح ! ولكنها تري دماء بـ كل مكان بـ الحائط بـ الفراش بـ كل شئ  وكأنها بمستنقع الدماء... مستنقع لن ولا تخرج منه

صرخت بهيستيرياً بصوتها الطفولي علَ و عسي تبرد ما بداخلها !؟ ولكن الصراخ لا يتوقف برغم من آن آحبالها الصوتيه تمزقت ...... آعينها تذرف الدموع كـ المطر الغزير برغم من جفافهما... قبضتها وجسدها في حاله تشنج برغم قوتها الراخيه .....كل شئ بها آصبح كـ الماكينه تُستغل فقط لـ تصبح في التهلكه !!

دلف الممرضات بـ الاضافه الي والدها بـعدما إستمعوا الي صوتها الذي شق سكون المكان كأنه إعصار وداهم المشفي
ثبتوا إياها بـ الفراش لـ يعطوا لها الحقنه المهدئه التي لم تتوقف عن آخدها منذ دخول تلك المشفي ......آصبحت كـ فئران التجارب .....إنحرمت من سنها ! من المفترض تلهو وتلعب مع من في عُمرها ولكنها قضته بين جدران غرفه لا تعلم إين المفر !!!

إغرورقت آعينها بـ الدموع ..... عُمر كلامه كـ خنجر مسموم لم يكتفي بـ التسمم فقط فـ آخذ ينهش في قلبها دون شفقه آو رحمه
بـ التاكيد هو يسخر لكنه لايعلم بـ آن سخريته دمرتها وعادت بها الي رماد بعدما تعافت ! آو هكذا ظنت

جلست علي فراشها فـ هى لم تستطع الصمود آمامهم وغادرت من الباب الخلفي دون إخبارهم حتي فقط آخبرت النادل لـ يخبرهم

تطلعت بـ صورة والدتها المصغرة وحدثتها قائله كأنها تسمعها : شوفتي انا تعبانه إزاى بسببك !!
حبست آنفاسها وتابعت : شوفتي آنا آحسن منك إزاى .....انا سامحتك و عارفه إن دا قدر ربنا بس....آا..انا مش قادرة....مش قادرة آبطل خوف ؟

مسحت دموعها سريعاً وقالت بصوت مبحوح : آنا لسه بخاف.......بس انا مش هبقي آم زيك آبداا ، لو بقيت آم مش هسيبهم ثانيه زى ما كنتى بتعملي ....مش هخليهم يعيشوا مأساتي ويتحرموا من طفولتهم.....مش هخليهم لطماء وآمهم لسه عايشه .....إنتى وحشتيني !!
وضعت الصورة علي الكومود وبكت بُكاء مرير !! شهقاتها النابعه من القلب تكاد تمزقه  لـ آشلاء

شعـور الانتهاء  يداهم روحي ويرهقها بشده

آمسكت بـ ذلك الملف يشمل معلومات عن إبن الحديدي ...... كلفت به إحدى زميلاتها لـ تساعدها بصدر رحب
تطلعت الي آسمه ثم كنيته ومعومات عن عمله و عُمرة ، عائلته ليست مذكور آهل هو مقطوع من شجرة ؟ بالتأكيد شجرة فاسدة !! كلها آشياء ليس لها آهميه
دفعت الملف علي المائدة بـ غضب فـ هى ستخبر العائله بآمرة ولكن يجب إيجاد دليل ملموس حتي تثبت آي شئ
لملمت آشيائها وخرجت من الكافيتريا لتجد صبي يصتدم بها وغادر دون آن يلتفت اليس من الذوق آن يعتذر ؟
رفعت منكبيها بلا مبالاة وعادت الي المنزل بائسه و محبطه لعدم وصولها لـ آي لعنه تحل به

دلف إحداهم غرفه مكتبه وإنتظر حتي آنهى مكالمته وقال .....
- دبور وبيحفر ..
زوى عُمر ما بين حاجبيه بـ آستغراب ليتحدث الملثم آمامه بعمليه : في حد بيسأل عنك ..!
وضع آمامه ملف ثم غادر....التقط عُمر الملف لـ يجد صور تلك الكارما ...... إبتسم بتهكم وتحدث بـ غل
- دوري ودعبسي براحتك......بس مترجعيش تقولي سمااح
قدف صورها بـ سله المهملات وعاد الي الخلف متكأ بحجمه علي المقعد يبتسم علي سذاجتها التى ستكون سبب لـ نهايتها

مساءاً
آراحت جسدها علي الفراش لـ تخلد للنوم ولكن النوم غادر جفونها منذما عادت لـ مصر !
رن الهاتف الخاص بها لـ تعتدل وتذهب حيث مصدر الصوت حتي وجدته بـ حقيبتها
فتحت الحقيبه بـ سرعه قبل آن تنتهى المكالمه لـ تسحب الهاتف وتنفلت الحقيبه من يديها فـ وقعت آرضا بكل ما فيها ..... آجابت علي الهاتف تتحدث مع صديقتها الإيطاليه بطلاقه ثم إنحنت علي الآرضيه ومالت برآسها للجهه اليمنى لتسند الهاتف علي كتفها وتلملم حقيبتها بـ آشيائها ...... رفعت حاجبها بـ ٱستغراب عندما وجدت تلك الورقه الغير مألوفه لها بـ المرة

إنها .....رساله !! إعتذرت من صديقتها قائله
-
آغلقت الهاتف وقرآت محتوى الرساله الغامض والذي كان
- لو عايزة تعرفي آي حاجه عن عُمر الحديدي معادنا بكرا الساعه ٣ في'''''
إبتسمت بعدما تيقنت آن الصبي الذي إصتدم بها كان لـ هدف وهو آن يضعها ..... هى الغاز تسحبك دون إرادة منك ....ولكن ما باليد حيله ستذهب.

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السادس

المشاهدات


ما تلك اللعنه..!

صباحا في ـ شركه عائله الزاهد -
دلف إياد مكتب الجد عبدالله وجلس آمامه قائلاً
- صفقه المعموريه خلصت وناقص تواقيع حضرتك
وضع الملف آعلي المكتب آمام الجد عبدالله لـ يوقع آسمه بأهمال ، رفع آنظارة الي إياد الشارد فـ قال
- مالك يا واد !؟
- كلمتها يا جدو !؟

زوى مابين حاجبيه وهتف بجهل متصنع : هي مين! ؟
زفر إياد بسخط ليقهقه الجد علي نفاذ صبرة وشوقه ! فقال بهدوء : آه كلمت كارما....
- وقالتلك إيه !؟
إنبهت جميع حواس إياد وعلي وجهه إبتسامه فرِحه ليتحدث الجد موضحاً : بتفكر يا إياد
هب من مجلسه صارخاً بحدة : يعني مش موافقه !!
- انا مقولتش انها رفضت....بقولك بتفكر !
- هى مش موافقه من الاول ..... انا عارفها هتقعد تقول بفكر وبعدين تقول لا.

نهرة الجد بحدة : إنت أزاى تزعق كدا يا ولد قدامى إنت اتجننت !؟
- انا اسف ياجدى.....بس يكون في العلم سواء فكرت ولا مفكرتش.....رفضت او واقفت هتجوزها يا جدى !
ضرب الجد المكتب وتحدث بلهجه غاضبه من حديث ذلك الاحمق
- هتتجوزها غضب يعنى ولا ايه ....
- اه غضب ياجدى....
خرج إياد من الغرفه ذاهباً الي المنزل وهو يتوعد لـ تلك الكارما !

- اقولكم نُكته حلوة !
تحدثت كارما بسماجه لتهز فريدة و فاطمه برفض قاطع فتابعت كارما بـ فظاظه
- مرة قهوة شافت صاحبتها بتعيط قالتلها coffee عن البكاء يا فتاة....
قهقهه كارما فور إنتهاء مزحتها السخيفه لـ تشير فريدة لـ فاطمه علي آن كارما فقدت عقلها بالتأكيد لا مُحال ....
- طب آسالكم سؤال وتفكروا فيه !؟
- يعني لو قولنا لا هتسكتي يعنى....اسالي يابنتي
- تمام...
قاطع حديث دخول إياد الثائر فـ مالت كارما علي الفتاتان قائله : هو ماله بيشيط كدا ليه ..!!

- كارما عاوزك حالا ..
تحدث إياد بحدة وصعد الدرج لـ تنظر الفتاتان لها بمعنى ماذا يحدث !؟ ولكن كارما رفعت منكبيها بجهل وصعدت خلفه

سارت بالردهه تبحث عنه حتي سحبتها تلك اليد لـ
تجد نفسها داخل إحدي الغرف و إياد يصفع الباب

- في إيه يا إياد .... انت اتجننت
لكم الجدار من جانب رآسها وصرخ : انتى اللي بتجننيني بـ اللي بتعمليه داا ..... مش موافقه ليه !
- هو الجواز بـ الغصب !؟
- اه بالغضب وبالقوة كمان إنتى فاهمه

ثانيه واحدة حتي فهمت آنه يهددها !! نظرت لــ اعينه الداكنه وشفتيه التي يضغط عليها ويجز بقوة ، نبرته القويه الغاضبه المتملكه وفبضته الفولاذيه المتكورة جعلتها تفهم شئ واحدة ...
هو مهووس بها لا آكثر ..... تلك آعراض الهوس التي درستها بـ الجامعه

إبتلعت ريقها بـ خوف آول مرة تواجهه حاله دائما تدرس نظري ولكن عملي....يا للعجب !؟
موجه من الافكار تتضارب بـ رآسها ما العمل الان.. لا تستطيع تذكر آي شئ .....درست عدة سنوات لـ تفقد ذاكرتها الان اهل تلك مزحه ؟؟
- إياد انا مرفضتش....انا بفكر بس
تحدثت بنبرة هادئه وخائفه بـ اللحظه ذاتها .... ستتعامل معه بود حتي تخلصه من الهوس ذاك ، الغضب منها او الصراخ لن ينتهى علي خير ذلك الحل الامثل .....

سند جبينه علي جبينها وتحدث بأعين لامعه محببه
- يعني هتوافقي !
التصقت بالحائط قدر الامكان لـ تبتعد عن براثنه وقالت بنبرة مترددة : اكيد....هفكر الاول

إنتشلت نفسها من آمامه وعادت الي غرفتها لـ تبدل ملابسها وتذهب لرؤيه ذلك المجهول ومعرفه من هو عُمر الحديدي ثم تفكر في حل لـ علاج إياد !!! المصايب تتراكم وتتزاحم في طرقاتها !

دلفت المطعم المتفق عليه في الرساله وجالت ببصرها في الانحاء بـ تفحص ولكن من إين لها آن تعرف الرجل !؟
- آنسه كارما الزاهد...!
التفتت علي صوت النادل وهو يسالها بـ هدوء لتهز رآسها بـ آجل فـ آشار لها علي مائدة فارغه لـ تجلس بهدوء وريبه من تلك الرسميه المفرط بها !!
مرت نصف ساعه ولم يأتي آحد !؟ آشارت للنادل وسألته ولكنه لم يعلق بشئ فقط غادر ..
عندما تمكن الخوف منها كادت آن تذهب ولكن وجدت بنيه تجلس امامها وصاحب تلك البنيه.....عـُمـ....عُمر الحديدي !! زينوا قبر كارما بـ الورد

- مفجأه مش كدا !!
تحدث عُمر بتهكم وهو يطالعها بأبتسامه خبيثه و متفحصه لتهز رآسها بـ نعم ....!
- بتحفري ورايا ليه يا آنسه كاراميلا !
لما يلفظ إسم شهرتها بـ سخريه الجميع لديه إسم شهرة ما به ! حقاً هذا ما دار بعقل كارما.....إبتلعت ريقها الذي لم تتوقف عن بلعه منذ رآت ذلك الحديدى و تحدثت بتحشرج وصوت يقرب للهمس
- ولا حاجه ...
إقترب منها لترتد لـ الخلف سريعاً..... فـ آشار علي آذنيه قائلاً : مش سامع...

حمحمت بقوة وقالت بحدة متصنعه
- إنتى اللي بعتلي الرساله ..... اه يكون في علمك انا هكشفك قدام العيله كلها !!!
آطلق ضحكات قويه لـ تعقد حاجبيها بـ إستغراب

- بتتفرجي علي هندى كتير وافلام آكشن صح !
نظرت له بهدوء عكس ما بداخلها ، شعرت آنها إبتلعت لسانها فـ لا تقوي علي التحدث ..

- طب طالما آنتى عايزة تعرفي انا إيه وعايزة آدله ضدي مجتليش آنا ليه بدل اللف والشويتين الاكشن دول !
نظرت له وآردفت بتهكم من حديثه الواثق
- علي آساس إنك هترمي نفسك في النار وتديني الادله !
آخرج ملف آزرق اللون والقاة علي المائدة بأهمال وتحدث دون آن يرف له جفن : انا قولت إنتى جايه وكلك عشم تطلعى بحاجه دى الادله اللي توديني في ستين الف داهيه .... بس

توقف في الحديث ليرتشف من كوب المياة ويطالعها بتفحص و حزن متصنع
- خافي علي نفسك....الادله معاكي وحياتك معايا

لم الجميع يهددها اليوم....تطلعت في طيفه عندما غادر لـ تضغط علي قفصها الصدري تكتم دقاته الفاضحه والمرتجفه منه قائله : وقعتى نفسك يا كارما في مصيبه !!

جلست العائله حول المائدة وشرعوا في تناول الطعام فقط صوت إحتكاك الملاعق بـ الاطباق هي المسيطرة علي الاجواء

القت آعين كارما بـ آعينه الزيتونيه لـ تتحاشي النظر به فوراً ، لاحظ تلك النظرات الجد عبدالله فـ تسائل نفسه هل هناك شئ بينهم لما يتحاشىٰ كلاهما النظر وكأنهم مُفتعلين جريمه ما !!... بالتأكيد يتوهم هو يعلم كارما تمام العلم ويثق بها

بدآت المائدة تخلو تدريجياً من الافراد ومنهم كارما لـ تصعد لـ غرفتها .. 
آمسكت بـ الملف الازرق هى قررت بـ حزم ستفضحه آمام العائله بأنه مجرم...قاتل....لايعرف للرحمه طريق
وليفعل ما يفعل بها.....بالتأكيد عائلتها ستحميها منه نعم ....

نزلت علي الدرج وإتفقت آن تذهب لـ الجد بـ البدايه حتي تُمهد له الامر وبالفعل ذهبت......آدارت مقبض باب المكتب لـ تستمع لذلك الصوت التى آصبحت تبغضه
- انا خلصت علي الشناوى....!
- و انا عرفت إنه شغال مع يوسف رشاد و آحمد عفيفي وحالياً الاتنين في جهنم انا خلصت عليهم

هذا صوت الجد..... قتل من ومن !!! القت نظرها علي والدها وإعمامها لتتلبسها الدهشه ...... بألتاكيد تلك كذبه إبريل ! ولكنهم بـ أُغسطس ...

عُمر الحديدى إنه الزعيم القاتل وعائلتها آفراد عصابته وبما آن الزعيم قاتل فـ بالتأكيد الافراد لا يختلفوا عنه .... ما تلك اللعنه !!

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل السابع

المشاهدات


ماذا لو توقفنا عن التنفس !

عادت للخلف قليلاً من دهشتها ...  شعرت آن الارضيه تلتف آسفل قدميها
عائلتها تقتل...!؟ ماذا بعد .... تتأجر بـ الممنوعات آم ماذا !؟
تطلعت بـ الملف الازرق وإبتسمت بتهكم قائله : معدش له لازمه
خرجت الي الحديقه و آشعلت النيران به ثم قذفته بعيد....آولا لـ خوفها من النيران و ثانياً تقززها من ذلك الملف وما يحتويه

خرج عُمر من القصر الي الحديقه لـ يجدها تقف تتطالع النيران بهدوء غير معهود ..... إبتسم بسخريه وثقه في آنِ واحد ثم إرتدى نظارته الشمسيه وإتجهه خارجاً يكفي لهو الاطفال معها فـ هو لديه مخططات و مسؤليات آهم من تلك الكتله الحمراء المسميه كارما !!

- إستناٰ عندك ....!
التفت للخلف قليلاً حتي إعتدل في وقفته عندما رآها تتجه له ..... نظر لها من خلف نظارته بسخريه
فـ آردفت هى بحدة لم يعهدها هو سابقاً
- ابعد عن عيلتي ....
- مين بالظبط ....فاطمه ولا جدك ولا باباكي ولا .... إنتى !!
نطق الاخيرة بـ نبرة ساخرة وتابع بقسوة و حدة آجفلتها لتعود للخلف

- انتى خايفه يا كارما.....إنتى آجبن مخلوقه علي وش الارض.....عامله فيها قلب آسد وعايزة تحمي عيلتك بس إنتى مش عارفه تحمى نفسك اصلاً
إنتى خايفه منى ودا حقك لانى لو حطيتك في دماغي هدوسك بجذمتى !

كلما تعود هي للخلف يقترب هو مستمتعاً بخوفها الذي يجعله في قمه سعادته ..... و
- إيه القط آكل لسانك.....إسمعى بقي منى الكلام دا ، إبعدى عن طريقي لانى لما بتعصب مبشوفش قدامى
سحبها من خصلاتها الحمراء الطويله لتتفلت من شفتيها صرخه آثر فعلته !!!
- متتحدنيش ...!

دفعها بعيداً ورحل هو لتتحرر الدموع من مقلتيها التى جاهدت في إخفائها

دلفت القصر من جديد لـ تقف علي صوت جدها وهو يقول : كارما....مالك يا حبيبتى
التفتت له وصرخت بـ آعين تفيض بـ الدموع
- انا من حقي آعرف كل حاجه....كل حاجه....إنتوا قُتالين قتله ولا إيه بالظبط !؟

نظر الجد في الارجاء بخوف من آن يستمع لها آحد فقال مرة آخري بـ رجاء
- هشرحلك كل حاجه يا كارما بس تعالي جوا المكتب
تمسك الجد بقبضتها لـ يهدئها ولكنها سحبتها علي الفور وإتجهت الي المكتب في إنتظاره !! بينما هو تنهد بأرهاق وسار خلفها

- عاوزة آعرف كل حاجه.....بدون آي تأليف مين عمر دا وبتشتغلوا ايه انا سمعت كلامكم من شويه!

- عمر دا يبقي إبن عز الحديدى ، آكبر رجال الاعمال
جلس الجد علي المقعد ونظر لها وبدا بـ سرد كل شئ
- من خمس سنين إتداينت مبلغ من عمر لان  الشركات بتاعتنا كانت بتنهار و كنت محتاج مساعدة فـ آخدت منه...... والشركات آوضاعها إستقرت وكل تمام بس عمر جه وطالب بفلوسه طبعا المبلغ كبير جدا لو بعت كل املاكنا مش.....هيكمل

نظرت له كارما بدهشه وقالت بوجوم وعضب من تلك التراهات  : وقولتوا يلا نحط فاطمه كبش فداء صح !؟
- فاطمه مش كبش فداء ولا حاجه.....اصلا الجوازة كانت ليكي إنتى بما إنك آكبر بنت في العيله بس مكنش في وقت نستناكى

قهقه كارما علي حديثه السخيف يبدو آن جدها بـ مرور العُمر يُخرف كثيراً
- انا......إنت بتهزر انتوا كنتوا عاوزين تجوزونى لـ عمر.....يا فرحتي !!
- دا الاتفاق اللي وصلناله ندمج الشركات ونسدد الدين ويتجوز بنت من عندنا...!
- انتوا بتفكروا ازاى....شغل ايه وجوازة أيه إنتوا بتقتلوا آنا سمعتكم بودني !!
إشارت علي آذنها وهى تتحدث بـ توتر لـ يتحدث الجد بـ حدة آجفلتها
- اللي سمعتيه يتنسي ..... فاهمه !!!
- جدو ......إنتَ بتهددنى....يعنى....لو منستش هتقتلني مثلا ؟
- كــارمــا.....اللي قولته يتنفذ !
صرخ بعنف بـ صوته الاجش لـ تقف هى وتتجه خارجاً

نظر عمر داخل الملفات يراجع الاوراق بتمعن ولكن تلك الكارما خطرت علي باله ....!؟
تلك الفتاة مازالت لا تروق له.... لا يعلم لما كل هذا البغض تجاهها ولكنه يكرهها بـ كثرة
الكتله الحمراء يبغضها بشدة ويعشق رؤيه ضعفها ودموعها !!

إن سنحت له الفرصه سيقتلها دون آن يرمش حتي .... !!
دلف شخص ما و قال بهدوء
- خد بالك ..... الاسمر بيحفرلك حفرة
تحدث ذلك الغامض بـ حديثه الملغم بـ الشفرات  ..... إختصاصه إخبار عمر بكل التطورات ثم يعود حيث آدراجه
إبتسم عمر بتهكم وقال بلا مبالاة : مش هيعرف يلوى دراعي برضو ....عرفتلي الملف بتاع عبدالله الزاهد فين !؟

- مش في اي شركه من شركاته....الملف آكيد في القصر !
همهم عُمر بتفهم وتحدث بأبتسامه ساخرة
- سهل إنى آجيبه.....او....
إتسعت إبتسامته عندما خطرت علي باله تلك الفكرة الشيطانيه فـ قال : او كاراميلا....!!

بعد يومان
صباح اليوم .....

ركضت كارما اليوم كثيراً ، تريد إشغال عقلها قدر الإمكان فـ هى إصتدمت بـ حقائق كثيرة وعقلها لا يستطيع إستيعاب ذلك الكم الهائل .

رفعت زجاجه المياة حتي ترتشف القليل ولكن الزجاجه فارغه.....القت بها بعيداً بغضب ودلفت القصر بـ وجه موجوم وغاضب

صرخت بخضه وعادت للخلف عندما إستمعت لـ صوت مفرقعات بـ القصر !!!
- مفاجأه......!!
صاحت العائله بـ آن واحد بـ وجه كارما وتقدمت فاطمه وهى تحمل قالب الحلوى المتوسط آعلاة رقم السابعه و عشرون
آشارت كارما علي قالب الحلوي بـ إستغراب لـ تجيب فريدة : كل سنه وإنتى طيبه يا كاراميلا ..... النهاردة عيد ميلادك

شعرت كارما آنها توقفت عن التنفس او شئ من هذا القبيل !؟ اليوم عيد مولدها

آتُ علي ذاكرتها ذلك اليوم المشؤم لـ تفقد وعيها وتسقط كـ الريشه

تصنعت كارما النوم..... منذ دخولها تلك المصحه وهى تتصنع النوم لـ تجنب آحاديث آي آحد من عائلتها ..... مر ٦ آشهر ومازالت بتلك الغرفه البيضاء السخيفه بنظرها .... ٦ آشهر في صراع داخلي ينهش بـ خلايا مُخها مزق قدرتها علي التعافي  ، وكآن ذبابات تطير برآسها فـ لا تستطيع إخراجهم ولا تنعم بـ سلام النفسي

لا تتحسن بل آعصابها في حاله دمار وصراع ، لا تستجيب لا لـ علاج نفسي ولا جسدى

إعتدلت من علي الفراش و آنزلت قدميها علي الارضيه بعدما تأكدت من خروج الممرضه ..... آدخلت يديها آسفل الوسادة وآخرجت مقصاً كبيراً إحتفظت به في آحدى المرات عندما قصت الممرضه القطن لـ تعالج جرح يد كارما ..... آخذته خلسه لـ اليوم
سارت بمنامتها البيضاء ثم وقفت علي المقعد لـ تصبح في مستوى المرآة ....
سحبت مثبت شعرها الناري ليقع علي ظهرها ، تطلعت به بـ حزن و آعين دامعه كم تعشق شعرها الطويل و السميك .... آمسكت جزء منه وقصته من فروتها بـ المقص لـ يُصبح مسكنه الارض !
دموعها تنساب من مقلتيها وهى ترآة يسقط كـ آوراق الشجر بـ فصل الخريف ،

عندما إنتهت منه تطلعت بهيئتها آصبحت كـ الفتيان ....شعرها الاحمر الطويل آصبح قصير يكاد يري في الاصل مقصوص بطريقه خاطئه خصله طويله بجانبها قصيرة

لا آشعر بأننى جزء من الجريمه ، ولكننى تلقيت العقاب بأكمله

قذفت المقص بكل ما آوتيت من قوة تجاه المرآة لـ تتحول الي فُتات من الزجاج متفاوت الاحجام
من حسن حظها آنه الزجاج لم يصيبها ولكن تمنت عكس ذلك

دلفت الممرضه الغرفه بسرعه وجال بصرها مابين الخصلات المقصوصه والزجاج المتناثر و كارما التي لا حول لها ولا قوة
ركضت تجاهها وحملتها بين يديها وقالت بتوجس
- كارما إنتى كويسه .... حصلك حاجه
كارما فقط ساكنه تنظر آمامها بهدوء فعاودت الممرضه آسئلتها وهى تملس علي ما تبقي من خصلاتها
- كارما.....ليه عملتي في شعرك كدا
- عشان النهاردة عيدميلادى....! النهاردة بقي عندى ٨ سنين و مينفعش إنى آفرح فيه وانا السبب في موتها
إحتضنتها الممرضه بـ شفقه و قلب حزين علي تلك الصغيرة كم تود مساعدتها ولكن كل السُبل تؤدى للفشل ، تشعر الممرضه آن الصغيرة آصبح عمرها خمسون من كثرة الهموم المحتله صدرها !

- كارما ..... إنتى كويسه
شعرت آن كفوف لُطمت علي خديها وقطرات ماء تناثرت إنها فقدت الوعى !
همهمت بهدوء وتوقفت علي قدميها قائله بـ إبتسامه بسيطه تجاهد في الظهور
- انا كويسه .....هطلع أريح في أوضتي عن إذنكم
تخطتهم جميعا وإرتقت درجات السلم لـ تتجه الي غرفتها سريعا تهرب منهم

ٱستوقفها عمر وهو يقول بسخريه مُفرطه  : مكنتش آعرف انك ٢٧ سنه .... شكلك ميديش اكتر من ١٦ سنه انا إفتكرتك قاصرة آصلا ...!
إلتفتت له وإبتسمت بتصنع الان هى ليس بمزاج جيد ، ماذا لو قتلته !؟ ...... آردفت بـ سخريه وهى تقترب منه
- هاهاهاها....ضحكتني فعلا ! بص انا مش فاضيه لـ لعب العيال دا

غادرت من آمامه تسب و تلعن به و باليوم الذي رآته به ..... كادت آن تغلق باب غرفتها ولكن وجدت من يدفع الباب للداخل و دخل هو بقامته الطويله وآحكم الباب خلفه..!
- إنت......ازاى تدخل كدا انت اتجننت....!
لم يعيرها آدني إهتمام فـ جال بـ بصرة في أنحاء الغرفه يتفحصها بهدوء ..... العديد والعيد من الصور لها و كتب علم نفس القديم والحديث متزاحمه آعلي مكتبها الخشبي ، حقائب سفرها مازالت تحتوى ملابسها يبدو آنها لم تفرغها بعد

- عارف لو مخرجتش من الاوضه .... هصوت وآخلي الكل.....
توقفت عن حديثها عندما رمقها بـ حدة ، آردف بنبرة خبيثه تشبه الافاعي
- كارميلا.. هطلب منك طلب ومش باخد رآئيك.....زى الشاطرة كدا هتجيبيلي ورق من عند جدو في المكتب.. ومحدش يعرف دا آحسنلك يا كاراميلتي  !؟

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل الثامن

المشاهدات


تقف بـ مكتب جدها وتبحث عن الملف ، لا تعلم كيف خضعت لـ تهديد ذلك الحديدى ولكن هذا ما حدث!.

تطلعت بـ الملف بـ فرح عندما وجدته ثم أخذته ووضعته بين ثيابها وخرجت من المكتب مهروله الي غرفتها بسرعه البرق
دفست الملف بين أدراج مكتبها وأغلقت بـ المفتاح ناظرة بـ شر بالتأكيد شئ ما يدور بـ خلدها

خرجت فريدة من مدرستها مع صديقاتها وهى تبتسم بـ ضخب... آخذن يتحدثن في شتي الامور حتى ٱستأذنتهم فريدة عندما آتَ السائق ورحلت معه عائدة للقصر

تطلعت بهاتفها بملل لـ تصدم للآمام عندما توقفت السيارة سريعاً !! صوت صرير السيارة قوي للغايه جعلها تصرخ بـ خوف وخضه ..

تطلع السائق بها بتفحص وقلق قائلاً : آنسه فريدة انتى كويسه !!
هزت رآسها بـ آجل وهتفت بتساؤل ؟
- إيه اللي حصل !!
- العربيه دي طلعت في طريقي مرة واحدة...
تحدث السائق وهو يشير علي السيارة المتوقفه بذعر لـ تترجل فريدة من السيارة وتتجه لـ صاحب السيارة بغضب مكبوت و بـ لحظه إنفجر عضبها وصاحت قائله
- انت آعمى مبتشوفش... !! إنزلي يا حنين
ضربت سيارته بـ عنف لـ يترجل ذلك الشاب الاسمر ذو البنيه القويه من السيارة وملامحه الوسيمه لا تنم عن خير آبدا

وضعت فريدة قبضتها علي ثغرها بتوجس ، شعرت أنها تمادت كثيراً فـ قالت : احنا ممكن نتفاهم علي فكرة

كاد الشاب الاسمر آن يتحدث ولكن قاطعته فريدة عندما إلتفتت وصرخت بـ السائق قائله : كدا يا عم سعد....تخبط عربيات الناس !!
- يابنتى...انا
- ولا كلمه حسابنا لما نروح !
غمزته بـ خبث لـ يقهقه عليها ، إلتفتت هى وقالت بهدوء : إحنا أسفين يا إستاذ عم سعد مكنش قصدة
- أيوة....بس انا اللي خابط عربيتك دى غلطتي انا !؟

تحدث فريدة بـ إندفاع و حدة متصنعه حتى تهرب من ذلك الموقف
- لالاا....إحنا اللي غلطانين حصل خير
ركبت السيارة وآمرت السائق بـ المغادرة لـ يمتثل لاوامرها...

تطلع الشاب في طيفها بـ دهشه و إستغراب !!! ضرب كف علي كف بـ قله حيله فهو إفتعل تلك الحادثه الصغيرة لـ كى يراها ويتحدث معها... يدلف حياتها ويشاهدها عن قرب ولكنها قطعت آماله وبلحظه غادرت!  إبتسم هو مقرراً المرة القادمه ستصيب ولن تخيب

مساءاً

نزلت للأسفل بـ عِزة وفرح لن تعطيه مرادة آبدا.....الملف بحوزتها هى وهى التي ستلعب معه بـ قوانينها..
تنفست الصعداء و دلفت غرفه المعيشه لـ تجد الجميع يجلس بها ويتحدثوا ...جلست بـ جانب فريدة يتحدثن بـ مختلف المواضيع وآعينه لم تبتعد عنها

يتطلع بـ شعرها الناري وآعينها البندقيه وجسدها الصغير المتناسق وشفتيها وهى تتحدث آو تبتسم كل ما بها مُرهق و عجيب !!

- إيه يا جماعه أنتوا قاعدين في عزا ولا إيه !!؟
تخدثت فاطمه بـ تساؤل عندما ساد الهدوء الغرفه لـ تجيب فريدة : كارما هترقص شرقي ..
نظرت لها كارما بـ دهشه وآشارت علي نفسها متسائله : كارما أنا !! مستحيل

توسل أفراد العائله إياها بمن فيهم الجد عبدالله لـ تبرر قائله : انا بقالي كتير مرقصتش شرقي....مش فاكرة حاجه اوى

- يلا يا كارما ... انا هرقص معاكي
توقفت فريدة وإتجهت الي مكبر الصوت و وضعت موسيقي شرقيه درجه أولي عليها

إبتسمت علي حماسهم المفرط ثم إلتقطت الوشاح لـ تضعه حول خصرها حتي يظهر حركات الخصر بـ وضوح... بدآت الموسيقي بدقات طبل ترتفع و تنخفض تدريجيا وجسدها متجاوب معها

كلما تعمقت الموسيقي تتعمق هي الآخري معها .... رفعت الفانيلا التي ترتديها عن معدتها قليلاً كـ حركه عفويه لـ تظهر حركات الخصر بشكل أكبر

إزدادت الطبل بسرعه لـ يتحرك خصرها ومعدتها بشغف وسرعه مفرطه مماثله لـ سرعه الطبل
آخذت تتمايل و تهز جسدها وشعرها الناري إستخدمته ولوحت به في الهواء بـ إبتسامه مشرقه .....منكبيها يتحركا بـ إحترافيه و مهاره
هى تعشق الرقص الشرقي فـ هى غريزة نمت بداخلها وطورتها بمرور الوقت

توقفت الموسيقي لـ تعتدل هى الاخري في وقفتها وتبتسم لهم ، ملامحهم مصعوقه يبدو أنها صدمتهم !  صفق الجميع بـ حماس علي مهاراتها النادره بتلك العائله فـ إنحنت هى بدورها كنوع من التحيه ووزعت قبلات في الهواء بـ غرور

إلتحمت آعينها بـ آعينه التى تحولت من الآخصر الي اللون الداكن ، خفق قلبها من نظراته الغير مفهومه !! وآياد ثوانى وسينبح مثل الجرو السعيد ؟!

إبتلعت ريقها بـ توجس وفكت الوشاح قائله
- هروح آغسل وشي ...
غادرت و دلفت المرحاض ....وقفت أمام المرآه و ملست بالماء على وجهها و ناثرت القطرات علي رقبتها الساخنه حتى تهدأ من روعها

خرجت بعد قليل من المرحاض تجفف وجهها و بدون مقدمات وجدت من يسحبها من خصرها ويلكمها ضد الجدار !!

- الملف يا آنسه كاراميلا

قبضتيه إستقرت علي خصرها ليمنعها من الحركه أو المقاومه .... شارت قشعريره بـ جسدها خوفاً من ذلك القرب فـ تابع هو حديثه قائلاً وهو يتطلع بخصرها

- رقصك حلو جداا يا آنسه كاراميلا .... مقدرتش آشيل عينى من عليكى !!

إبتلعت ريقها بـ إزدراء وهتفت بـ حده حفيفه
- مافيش ملف..
ضغط علي خصرها بـ قوه لـ تتألم من قبضته ، تحدث هو مقتربا من أذنها
- قولتي إيه آنسه كاراميلا!!
- إبعد عنى .. قولتلك مافيش ملف إنسا إنك تاخده..
وضع قبضتيها علي صدرة تبعده بكل ما أوتيت من قوه ولكنه كَـ الصنم .... للعلم صنم يتحدث لا يتحرك

سحب قبضه من إحدى قبضته وسار بأنامله علي خصرها حتى توصل من الخلف وشد خصلاتها الحمراء الطويله لـ تعود برآسها للخلف وهى تشد في إغلاق آعينها من التألم ...

- الملف لو مجاش في ظرف ٢٤ ساعه يا كارما....هعمل فيكي مفاجاه ...!

دفعها بعيداً لترتطم بـ الجدار فـ تطلعت في طيفه وعقلها يفكر آتعطيه وتتجنب بطشه آم تكمل هذا التحدي !؟

في الصباح الباكر ...

آخذت كارما تحرك ذراعيها يميناً ثم يساراً وهى تتطلع في اللاشئ....
- آنسه كارما...!!
التفتت لـ فاطمه بشرود و إبتسمت لها
- نعم يا ست فاطمه...طالما كلمتيني بـ أدب كدا يبقي عاوزة حاجه

هزت فاطمه رآسها للأعلي ثم للأسفل قائله بتوجس : بتاع الموبيليا إتصل بيا جاب تشكيله جديدة من برا ولازم أشوفها قبل ما تتباع

- حلو فين المشكله !!
رفعت كارما حاجبها الاحمر بـ إستغرات لتتابع فاطمه بملل : الاتيليه إتصل بيا ولازم أختار آروح ياخدوا المقاسات واقرر التصميم وموال كبير عشان هيتبعت يتعمل برا

- أيوة فين برضو المشكله
ضربتها فاطمه علي مؤخره رآسها وهتفت بـ حدة : مش هعرف اروح الميعادين يا كاراميلا!!لو مرحتش المعرض يبقي راحت التشكيله ولو مرحتش الاتيليه لازن استنى شهر تاني.....كارما آرجوكى روحي إنتى لـ بتاع الموبيليا كأنك العروسه وانا هروح الاتيليه والمشكله تتحل

- ازاى آروح كأنى العروسه من رابع المستحيلات ..... لو قلبتي قردة مش هروح دا اخر قرار انا ورايا تمرين جري !!

نزلت كارما من سياره الاجره أمام معرض الموبيليا و ملامحها غاضبه وساخطه ....!!
دلفت المعرض تتطلع بـ المعروضات بـ إنبهار و ذهول من رقتهم وجمالهم ، تعشق الانتيكات و الجو الكلاسيك

إنتقت بعض الاشياء وكأنه منزلها و حجزتهم ثم خرجت بعدما إنتهت وحدثت فاطمه عبر الهاتف قائله : الموبيليا جميله جدا يا فاطمه حجزتلك طقم روعه...

وقفت أمام كارما إحدى السيارات السوداء وخرج رجالاً فـ قطعوا طريقها. .. أغلقت الهاتف وقالت : عن إذنكم ؟

- إنتى خطيبه عمر الحديدى !!
هزت رآسها بـ آجل والخوف تسلل لـ قلبها حتى وجدتهم يسحبوها داخل السيارة بعنف وصوت صراخها لم يتوقف الا عندما هددها إحداهم بـ السلاح مشيراً تجاه رآسها !!!

رواية صهباء أشعلت صدري الفصل التاسع

المشاهدات


كان عمر جالس علي مكتبه يتابع اوراق العمل بتركيز عالي حتي قطع تركيزة صورة الـ كارما..! وضع القلم الذي كان بين آصابعه جانبا وسرح بها ، يتذكر خوفها و إبتسامتها وتحركاتها و رقصها المهلك !!
إبتسم بسخريه علي نفسه بالتأكيد لم يعجب بها ، تلك الكتله الحمراء ما زالت لا تروق له هي بدآت في إغضابه بشدة وإن ثار لن يتوقف

رن هاتفه ليلتقطه بسرعه واضعاً إياه علي آذنه وإستمع لـ الشخص وهو يقول
- خطيبتك معايا.....عايز تستلمها كويسه تعالالي
قطع الاتصال لـ ينظر عمر الي الهاتف بـ برود ثم ضغط عدة أزرار وحدث فاطمه قائلاً : فاطمه إنتى فين.....متخرجيش من البيت النهاردة....لالا مفيش حاجه سلام

أغلق الهاتف و وضعه علي المكتب بـ برود حتى إستمع الي صوت طرقات علي باب المكتب ..

- إدخل ..
دلف ذلك الشاب الملقب بـ منبع الاسرار وقال بـ عمليه
- الاسمر عرفت إنه خطف خطيبتك .. بس خطيبتك في القصر ولحد دلوقتي مش عارف هى مين
رفع عمر منكبيه بـ لامبالاه وهدر : او ممكن ميكنش خطف حد اصلا وعايز يلوي دراعي ....في الحالتين فاطمه في القصر فـ مش فارق اخد مين...

هز الشاب رآسه بـ موافقه ورحل و عاد عمر في تفحص الاوراق دون أن يكترث بـ اي شيء...هو ملك الجليد بـ الفعل

إحتضنت قدميها الي صدرها وتطلعت متفحصه الرجال الواقفين أمامها بـ ريبه .... اللعنه علي عمر و فاطمه واللعنه عليها هى الاخري لوقوعها بـ ذلك المأزق

- عمر طول عمره ذوقه عالي جدا
تحدث المدعو بـ الاسمر وهو يتطلع بتلك الحوريه الحمراء فضحك رجاله بـ موافقه .... دنى الاسمر أمامها و سار بأنامله علي خصلات شعرها الحمراء فـ تلك الخصلات أعجبته بالفعل لونها غريب و ساحر  ،  إتبتعدت كارما للخلف بـ سرعه خوفاً من قربه !!

- شعرك حلو اوى...دا لونه ولا إنتى صبغاه !!
تحدث بـ فضول ، كارما تتطلع به بذهول ومن ذهولها فضلت الصمت ..

-  دا لونه ولا ...
نبرته تحولت من الإنبهار لـ الحدة فتحدثت هى علي الفور : دا... دا لونه الاصلي
إشتم رائحته الذكيه التي تشبهه رائحه الفراوله !! وهو يعشق الفراوله وبشدة .... إقترب أكثر منها يتمعن في تلك الرائحه ، آشار لرجاله بالخروج وبالفعل جرحوا جميعاً تاركين إياهم هو المنبهر وهى الخائفه ...

آغلقت كارما آعينها بـ قوة و خوف ..... آي مصيبه حلت عليا ، بالتأكيد لن تذكر إسم إبنه عمها وتقول الحقيقه فـ هى لا تريد آن تقع فاطمه في مصائب

- آرجوك ..... سيبنى أمشي !
تحدثت بنبره متحشرجه وهى تعود لـ الخلف بينما هو لم يعير توسلها آدنى إهتمام .... لفت أنظاره بشرتها البيضاء الخاليه من الشوائب و الملساء
كاد آن يلمس وجنتيها ولكنها وقفت علي الفور مبتعدة عنه !!

جلست فريدة بـ حديقه القصر والكُتب والاوراق متناثرة حولها فـ هى تذاكر منذ وقت طوويل

- قال يعنى لما أذاكر في الطبيعه الخلابه هنجح مثلا.... بابا دا عليه حاجات
سخرت من رد والدها عندما آخبرته أنها لا تستطيع آن تدرس جيداً فـ إقترح هو آن تدرس بالحديقه وسط الازهار و النجيله الخضراء !!

وضعت إحدى الكتب فوق رآسها تحميها من ضوء الشمس القوي .... هدرت بحدة و غضب : دا انا هيجيلي ضربه شمس ...!!
قذفت الكتاب جانباً ، رفعت أنظارها عالياً عندما شعرت آن أحداً ما حجب ضوء الشمس عنها

وجدت جسداً ضخماً ممشوقاً بـ شرفه القصر المجاور لهم يقف وهو يضع قبضتيه داخل بنطاله .... لم تتضح رؤيه وجهه لها بسبب ضوء الشمس من خلفه ولكنه ينظر تجاهها هى !

فركت آعينها عدة مرات و وضعت قبضتها فوق آعينها لـ تنظر براحه وتري وجهه ولكن فشلت الرؤيه فشلاً ذريعاً ..... عادت تتطلع بـ إحدى الكتب بعدما رفعت شعرها للآعلي وثبتته بـ قلم الرصاص الخاص بها

رآت لؤي إبن عمها يتجه لها فـ قالت : أخيرا لؤي بيه شوفناك....كنت مختفي فين !!
- يابنتى ما انا كنت لسه معاكي بنفطر ؟
ضرب رآسها لترد الضربه له بكتفه فـ وقع للخلف بتفاجؤ !!

- دى إيد بنت ... دا انتى إيدك أنشف من إيدي !!
توقفت علي ساقيها و وضعت قبضتها علي عنقها تحركه بمرونه وهى تقول : دا اقل حاجه عندى تحب تجرب الضرب بـ الرجل !!
آنهت جملتها وهى تتشبث بـ قميصه وتقترب منه ولكنه كان الاسرع بتفاديها قائلاً : لا ياوحش إهدا !

- مشفتش قلمي الرصاص ...!!
آخدت تتفحص الارضيه بـ إهتمام حتى وجدت شعرها ينسدل للخلف والقلم بـ يد لؤي
- بطلي تحطى القلم في شعرك وتنسيه !!
- فعلا.....شكراً علي المعلومه
- وكدا آحسن ...
قصد بحديثه شعرها وهو منسدل لتبتسم بخجل منه ، التفت ليغادر ولكنه آوقفه صوتها العالي وهى تقول : لؤي تعالا إتجوزنى وخلصني من التعليم ومن بابا

إلتفت لها يبتسم علي تلك البائسه ورد عليها بصوت عالي كـ علو صوتها : روحى إنتحري يا فريدة
- لا اتجوزنى !!
- حاضر هتجوزك إمشي بقي ورايا شغل

إبتسمت عليه وهتفت : فاشل والله
لملمت آشيائها و سارت حتى تدلف القصر ولكنها إستمعت الي صوت آشياء تنكسر والاصوات قادمه من القصر المجاور لهم ماذا يحدث بـ الداخل !!
السؤال الاهم متى إعتمر ذلك القصر بـ السكان الم يكن مهجوراً و مالكه يرفض بيعه ؟!

في المســاء.....

جلست العائله علي المائدة لتناول العشاء ولكن كارما غائبه ...... لفت إنتباه العائله و عمر آيضا بدأت تراودة الشكوك ....

- أومال فين كارما....
تحدث عمر بهدوء وهو ينظر لـ طبقه ، لم يستطع كبح فضوله في المعرفه فـ تجرأ وسأل

- قالت إنها هتتعشي برا مع صحابها
بررت فاطمه بأبتسامه مشرقه و عاد الجميع يأكل بصمت قاتل ..

دلف عمر غرفتها مستغلاً عدم وجودها لـ يبحث عن الملف بـ راحه

بدا في البحث دون آن يلمس آشياء في المعظم ولكنه آخد ينظر بين الاوراق الموضوعه اعلي المكتب ثم يبحث في الادراج حتى وجد درجاً مغلقاً بـ مفتاح ......سحبه بقوة لـ ينكسر في قبضته ووجد الملف .....إبتسم بـ مكر و فتحه لـ تختفي إبتسامته

الملف من الداخل فارغ ....فقط ورقه مدون عليها رساله من كارما له ومحتواها هو

مفجاه مش كداا.....فاكرني غبيه ومش هعرف إنك ممكن تدخل أوضتي زي الحرامى .... يلا معلش

إبتسم من جديد علي تلك الفتاة ثم القي بـ الغلاف علي الارضيه وخرج في إنتظارها تأتى ثم يلقنها آحد دروسه التي تخشاها

جلست فريدة علي الفراش تتطلع بـ هاتفها وتبتسم من حين لاخر .... إعتدلت في الفراش عندما لفت إنتباهها شئ ما

شعرت آن زوج من الاعين تراقبها من الشرفه المجاورة لها .... تقدمت تتطلع من خلف الستائر بخفيه حتى لا يراها ولكنه رآها وإبتسم لها هامساً بـ إسمها فـ آغلقت الشرفه علي الفور بقلق وخلدت الي النوم بعدما آطفات المصابيح ..

حل منتصف الليل وكارما لم تعد .... العائله خلدت الي النوم عدا عمر مستيقظ في إنتظار قدومها ، الملف يجب آن يأخذة بأسرع وقت هى تهدر وقته عبثاً
رن هاتف عمر برقم مجهول فـ أجاب وإستمع لـ الطرف الاخر
- إنت مش عايز خطيبتك ولا إيه يا عموري !
الطرف الاخر يالاصح هو الاسمر فـ إبتسم عمر بتهكم وهدر بلا مبالاه : خليهالك انا مبتهددش.....خطيبتى بتاكل رز مع الملايكه في بيتها

- عمر.....انا كارما
تحدثت بـ توتر وإبتسامه سخيفه عبر مكبر الصوت لـ تجهظ آعينه بـ صدمه ولكنه تخطاها بـ مهارة !!
- قدامك نص ساعه لو مجتش هقتلها !!
- إقتلها عادى دى بنت عم خطيبتى وانا مبطيقهاش وسلام بقي عندى شغل الصبح
كوكب البرود يتحدث !! ، شعرت كارما آن قلبها قد هوى آرضا منه كم هو مستفز !! قالت بنبرة مترجيه : ههههه عمر آرجوك هيقتلونى بجد....!؟

- وفيها إيه تموتى شهيدة
- شهيدة إيه......عمر هديلك الملف بس آرجوك تعالا الحقنى انا عندى تمرين الصبح ولسه منمتش ...!

ساد الصمت قليلاً فـ آردف عمر بيأس : شكلي مضطر... إبعتلي العنوان يا آسمر.